تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الربّة اللات ولم تحلق رأسك عندها قد وقع في أنفسنا أنّك قد صبوت ( ملت إلى الإسلام ) فنالوا منه وآذوه ، فحلم عليهم . وطلع الفجر ، فصعد على غرفة له فأذّن بالصلاة ! فرماه أوس بن عوف من بني مالك ، أو وهب بن جابر من الأحلاف ، فأصاب أكحله ( عرق يده ) فلم ينقطع دمه ، ورأى قومه أعدوا أسلحتهم لينتقموا له فيأخذوا بثاره فقال لهم : لا تقتتلوا فيّ ، فانّي قد تصدّقت بدمي على صاحبه ليصلح بذلك بينكم ، فهي كرامة اللّه أكرمني اللّه بها : الشهادة ساقها اللّه إليّ ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه فإنّه أخبرني بهذا عنكم : أنكم تقتلونني ! وادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا معه قبل أن يرتحل عنكم . ثم مات رحمه اللّه . فقال لهم ابنه أبو مويلح ابن عروة : لا أجامعكم على شيء أبدا وقد قتلتم عروة ! وتابعه ابن عمّه قارب بن الأسود بن مسعود ( وهو قائد الأحلاف من ثقيف في يوم حنين ) وعملا بوصيّة عروة فدفنوه مع الشهداء . ثم لحقا بالمدينة فأسلما لدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما علم النبيّ بمقتل عروة قال : مثل عروة مثل أصحاب ياسين ( في سورة يس ) دعا قومه إلى اللّه فقتلوه ! ثم نزلا على المغيرة بن شعبة الثقفي « 1 » .

ووفاة ابنته زينب :

وهي زوجة ابن خالتها أبي العاص بن الربيع الأموي ، ولها منه عليّ وأمامة « 2 » وكانت حاملا وهاجرت فطعن محملها هبار بن الأسود فطرحت ، وأسلم زوجها
هامش
( 1 ) حتى أسلم أهلهم في الطائف فرجعوا معهم . مغازي الواقدي 2 : 960 - 962 . ( 2 ) فأما علي فمات في ولاية عمر ، وأما أمامة فهي التي أوصت فاطمة عليا عليهما السّلام أن يتزوّجها بعدها ، فتزوّجها بعدها بخمسين يوما ، وماتت سنة خمسين . بحار الأنوار 21 : 183 ، 184 عن الباب الثامن من المنتقى للكازروني .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 344 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي