بها وأعطاها نعما وشاء لها ولمن بقي من أهل بيتها « 1 » ثم قال لها : إن أحببت فأقيمي عندنا محبّة مكرّمة ، وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك ورجعت إلى قومك . فقالت : أرجع إلى قومي . وأسلمت ، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة أعبد وجارية « 2 » .
هذا ، وهو صلّى اللّه عليه وآله لما انتهى إلى الجعرّانة كانت الغنائم محبوسة بها ، والسبي في حظائر يستظلّون بها من الشمس ، فلما نظر صلّى اللّه عليه وآله إليها سأل عنها فقالوا له : هذا سبي هوازن استظلوا من الشمس ، وهنّ ستة آلاف .
وكان قد وهب منها في حنين عشرة جواري لعشرة ممن كان معه من المسلمين وغيرهم ، وأرسلهنّ إلى الجعرّانة . فلما قدمها من الطائف بعث بسر بن سفيان الخزاعي إلى مكة ليشتري لهنّ ثيابا فيكسوهنّ ، فكسا السبي كلّه « 3 » كما مرّ .
وبدأ بالأموال فقسمها ، وأقام يتربّص أن يقدم عليه وفدهم « 4 » ثم أمر رسول اللّه زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ، ثم فضّها على الناس ، فقدم وفد هوازن « 5 » وقد قسم السبي وجرت فيهم السهام .
قدم عليه أربعة عشر رجلا منهم مسلمين ، وجاءوا بإسلام من وراءهم من قومهم . فكان رأس القوم والمتكلم زهير أبو صرد ، فقال : يا رسول اللّه إنا أهلك وعشيرتك ، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول اللّه ، انما في هذه
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 914 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 943 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 914 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 944 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 949 .