تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وروى الواقدي قال : بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم مقالة الأنصار ، ودخل عليه سعد بن عبادة ، فقال له رسول اللّه : ما يقول فيّ قومك ؟ قال : وما يقولون يا رسول اللّه ؟ قال : يقولون : أما حين القتال فنحن أصحابه ، وأما حين القسم فقومه وعشيرته ، وددنا أنا نعلم من أين هذا ! إن كان من قبل اللّه صبرنا ، وإن كان من رأى رسول اللّه استعتبناه ! فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ فقال سعد : يا رسول اللّه ، ما أنا إلّا كأحدهم ، وإنّا لنحبّ أن نعلم من أين هذا ؟ فقال له رسول اللّه : فاجمع من كان هاهنا من الأنصار في هذه الحظيرة . فجمع الأنصار في تلك الحضيرة . . فلما اجتمعوا له جاءه سعد بن عبادة فقال : يا رسول اللّه ، قد اجتمع لك هذا الحيّ من الأنصار . فأتاهم رسول اللّه والغضب يعرف في وجهه ، فحمد اللّه وأثنى عليه بالذي هو أهله ، ثم قال : « يا معشر الأنصار ( ما ) مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ( ؟ ! ) ألم آتكم ضلالا فهداكم اللّه ؟ ! وعالة فأغناكم اللّه ؟ ! وأعداء فألّف بين قلوبكم ؟ ! » . إلى أن قال : أمّا لا ، فسترون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوا اللّه ورسوله ، فإن موعدكم الحوض ، وهو كما بين صنعاء وعمان ، وآنيته أكثر من عدد النجوم . وانصرف عنهم رسول اللّه ، وتفرّقوا « 1 » .

وفد هوازن :

مرّ في خبر التقاء الشيماء بنت حليمة السعدية به صلّى اللّه عليه وآله حين أسرها في حنين قبل أن يمضي إلى الطائف ، أنه قال لها : ارجعي إلى الجعرّانة تكونين مع قومك ، فانّي أمضي إلى الطائف . فرجعت إلى الجعرّانة . ورجع صلّى اللّه عليه وآله من الطائف إلى الجعرّانة فالتقى
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 957 و 958 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 326 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي