من صلح الحديبية بلا سيف ، دخل منه في أهل الإسلام مثل من كان دخل من يوم بعث رسول اللّه إلى يوم كتب الكتاب . . فاتّهموا الرأي . والخيرة في ما صنع رسول اللّه ، ولن أراجعه في شيء أبدا ! والأمر أمر اللّه وهو يوحي إلى نبيّه ما يشاء ! « 1 » .
قال : فجعل الناس يضجّون من ذلك . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فاغدوا على القتال ! فغدوا على القتال ، فأصابتهم جراحات . . فقال رسول اللّه : فانا قافلون إن شاء اللّه ! فأذعنوا لذلك « 2 » .
وقتل في حصار الطائف رجل من بني ليث ، وأربعة من الأنصار ، وخمسة من قريش ، ورمي عبد اللّه بن أبي أميّة بن المغيرة المخزومي بسهم فمات منه بعدئذ ، ورمي عبد اللّه بن أبي بكر التيمي بسهم فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه « 3 » .
وفي مدة الحصار قال الطبرسي : فحاصرهم بضعة عشر يوما « 4 » والواقدي :
قال قائل : خمسة عشر يوما ، وقائل : ثمانية عشر يوما ، وقائل : تسعة عشر يوما ، وكل ذلك وهو يصلي ركعتين ركعتين بين قبّتيه المضروبتين لزوجتيه « 5 » . وذكر ابن هشام : سبع عشرة ليلة ، وابن إسحاق : بضعا وعشرين ليلة « 6 » .
وعند ارتحالهم :
قال الطبرسي : وكأنّما كان رسول اللّه ينتظر عليّا عليه السّلام فلما قدم علي ارتحل . .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 936 . فليته التزم بما قال في أمر الإمامة والخلافة !
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 937 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 129 ومغازي الواقدي 2 : 938 .
( 4 ) إعلام الورى 1 : 233 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 927 .
( 6 ) سيرة ابن هشام 4 : 125 .