تريدون عرض الدنيا :
نرى في أسماء العبيد نافعا عبدا لغيلان بن سلمة الثقفي ، والفتاة التي أغرى بها ماتع خالد بن الوليد هي بادية بنت غيلان بن سلمة هذا ، ويبدو أنها كما كانت معروفة بجمالها كذلك كانت معروفة بما كان عليها من حليّها :
فقد روى ابن إسحاق قال : إنّ امرأة عثمان ( بن مظعون ) : خولة أو خويلة بنت حكيم السلميّة أتت رسول اللّه فقالت له : يا رسول اللّه ، أعطني إن فتح اللّه عليك الطائف حليّ بادية بنت غيلان ، أو الفارعة بنت عقيل . فقال لها رسول اللّه :
وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة ؟ فخرجت خويلة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب . فدخل عمر على رسول اللّه فقال له : يا رسول اللّه ، ما حديث حدّثتنيه خويلة ، زعمت أنك قلته ؟ قال : قد قلته . قال : أو ما اذن لك فيهم ؟ قال : لا . قال :
أفلا أؤذن فيهم بالرحيل ؟ قال : بلى فأذّن عمر بالرحيل « 1 » .
اختلاف المسلمين :
قال الواقدي : فجعل المسلمون يمشي بعضهم إلى بعض يقولون لهم : أننصرف ولم نفتح الطائف ؟ ! بل لا نبرح حتى يفتح اللّه علينا ، واللّه انهم لأذلّ وأقلّ من لاقينا ، قد لقينا جمع مكة وجمع هوازن ففرّق اللّه تلك الجموع ! وانما هؤلاء ثعلب في جحر لو حصرناهم لماتوا في حصنهم هذا !
وكلّموا عمر بن الخطّاب في ذلك فقال : لقد دخلني في الحديبية من الشك ( كذا ) ما لا يعلمه إلّا اللّه ، وراجعت رسول اللّه يومئذ بكلام ليت أنّي لم أفعل وأنّ أهلي ومالي ذهبا ، ثم كانت الخيرة لنا من اللّه فيما صنع ، فلم يكن فتح خيرا للناس
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 127 .