تحرير العبيد :
ونادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيما عبد خرج من الحصن إلينا فهو حرّ .
فخرج بضعة عشر عبدا منهم : إبراهيم بن جابر عبد خرشة الثقفي . والأزرق بن عقبة عبد كلدة الثقفي . والمضطجع عبد عثمان بن معتّب ، وغيّر النبيّ اسم المضطجع إلى المنبعث . ونافع عبد غيلان بن سلمة . ونفيع بن مسروح عبد الحارث بن كلدة ، وهذا نزل من الحصن بحبل في بكرة ، فكنّي أبا بكرة « 1 » . ووردان عبد عبد اللّه بن ربيعة الثقفي . ويوحنّس النبّال عبد يسار بن مالك . ويسار عبد عثمان بن عبد اللّه .
ومرزوق عبد عثمان ( لم يعرف عثمان بن عبد اللّه أو عثمان بن معتّب أو غيرهما ) وشقّ ذلك على أهل الطائف مشقّة شديدة .
ودفع النبيّ كلّ واحد منهم إلى رجل من المسلمين يحمله ويتكفّل مؤونته :
إبراهيم بن جابر إلى أسيد بن الحضير ، والأزرق إلى خالد بن سعيد بن العاص .
ونفيعا أبا بكرة إلى أخيه عمرو بن سعيد . ووردان إلى أخيهم أبان بن سعيد . ويسار بن مالك إلى سعد بن عبادة ، ويحنّس النبّال إلى عثمان بن عفّان .
وأمرهم أن يقرءوهم القرآن ، ويعلّموهم السنن « 2 » .
هامش
- توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخلا مع الناس ، فلما ولّي أبو بكر أخرجهما إلى موضعهما ، فلما مات أبو بكر دخلا مع الناس ، فلما ولّي عمر أخرجهما إلى موضعهما ، فلما قتل عمر دخلا مع الناس . مغازي الواقدي 2 : 933 ، 934 .
( 1 ) البكرة : خشبة مستديرة في وسطها محور تدور عليه ، وفي وسط طرفها حفرة مستديرة لاستدارة الحبل عليها ، بها يستقى الماء بالدلو من البئر . لسان العرب 5 : 146 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 931 ، 932 . وفي السيرة لابن إسحاق 4 : 127 ، 128 واختصر الخبر ابن هشام فلم يذكر أسماء العبيد مصرّحا بذلك . وقريب منه في إعلام الورى 1 : 233 - 234 .