تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

النساء الثوابت :

قال الواقدي : ورأت أمّ حارث الأنصارية الناس يولّون منهزمين فجعلت تقول : واللّه ما رأيت كاليوم ما صنع هؤلاء الفرّار بنا ! من جاوز بعيري أقتله ! ورأت زوجها أبا الحارث على جمله والجمل يريد أن يلحق بالّافه ! فقالت له : يا حار ! تترك رسول اللّه ؟ ! وأخذت بخطام الجمل وهي لا تفارقه . ومرّ بها في هذا الحال عمر بن الخطاب ، فقالت له أمّ الحارث : يا عمر ! ما هذا ! فقال عمر : أمر اللّه « 1 » . وفي تفسير القمي قال : كانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول لهم : اين تفرّون عن اللّه ورسوله ؟ ! ومرّ بها ( فلان ؟ ) فقالت له : ويلك ! ما هذا الذي صنعت ؟ ! فقال لها : هذا أمر اللّه « 2 » . وألمح الواقدي إلى أن أبا طلحة زيد بن سهيل الأنصاري كان من الثابتين أو الثائبين الأوائل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهو زوج أمّ سليم بنت ملحان أمّ أنس بن مالك الأنصاري ، وروى عنه - وعن أمّ عمارة : أنها جرّدت سيفا وثبتت ومعها أمّ الحارث وأم سليط وأمّ سليم وهي حامل بعبد اللّه بن أبي طلحة ، ومعها خنجر سلّته وهي تصيح بالأنصار : أية عادة هذه ! ما لكم وللفرار ! ونظرت إلى رجل من هوازن
هامش
- أمسكت بزوجها معها 2 : 904 . وبهذا يزداد التسع الثابتون من بني هاشم إلى مثلهم من غيرهم فالمجموع سبعة عشر رجلا ولعل ما عدا التسعة من أوائل الراجعين ، وسنقرأ عن عمر خبرا خاصا مع إحدى النساء الثوابت ، فيما يلي . وسنقرأ عن عقيل بن أبي طالب أنه قاتل المشركين ورجع إلى مكة وسيفه متلطخ بدمائهم 2 : 918 . ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 904 . وروى مثله عن أبي قتادة 3 : 908 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 287 والكلمة من البوادر الأولى لفكرة القدر بمعنى الجبر .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 281 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي