تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
رسول اللّه مائة درع ، وخرج معه إلى حنين . وكان عثمان بن أبي طلحة من بني عبد الدار من حملة لواء المشركين المقتولين في أحد بيد حمزة أو علي عليهما السّلام ، فتعاهد ابنه شيبة مع صفوان أن إذا دارت الدائرة على رسول اللّه أن ينقلبا عليه فينتقما منه « 1 » . ويبدو أن شيبة بادر لذلك في هذه الفترة كما في الخبر عنه قال : ما كان أحد أبغض إليّ من محمد فقد قتل منّا ثمانية حملة اللواء في أحد ، فكنت اتمنّى قتله حتى فتح مكة فأيست من ذلك وقلت في نفسي : قد دخلت العرب في دينه فمتى أدرك منه ثاري ! حتى اجتمعت هوازن في حنين ، فقصدتهم لآخذ منه غرّة فأقتله ! فلما انهزم الناس وبقي محمد والنفر الذين بقوا معه جئت من ورائه ورفعت السيف وكدت اخبطه وإذا بشيء قد غشي فؤادي فلم أطق ذلك ! فعلمت أنه ممنوع منه . ثم التفت إلي محمد فقال لي : ادن يا شيبة وقاتل ، فدنوت منه فوضع يده على صدري فأحببته وتقدّمت وقاتلت بين يديه . وحدّثني بما كنت زوّرته في نفسي ، فقلت : ما اطّلع على هذا إلّا اللّه ، فأسلمت « 2 » . وكان صفوان مع شيبة خلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » لكنه هو أيضا أعرض عما تعاهد عليه مع شيبة من قتله صلّى اللّه عليه وآله ، فصاح به أخوه لامّه كلدة بن الحنبل : ألا بطل السحر اليوم ! فصاح به صفوان : اسكت فضّ اللّه فاك ! فو اللّه لئن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 909 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 909 ، 910 وإعلام الورى 1 : 231 نحوه ، ومجمع البيان 5 : 30 عن الزهري قريبا منه . وفي الخرائج والجرائح 1 : 117 ، الحديث 194 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 909 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 86 ونقله الطبرسي في إعلام الورى بلا إسناد 1 : 230 . ويربّني : أي يكون ربّا لي أي ملكا عليّ .