والمهاجرين عليهم ، وتقدّمهم علي عليه السّلام حتى قتل أربعين رجلا منهم « 1 » فكان من قتله أبا جرول والأربعين الذين تولّى قتلهم منهم قد سبّب في هلعهم ووهنهم وخذلانهم وهزيمتهم وظفر المسلمين بهم « 2 » .
تراجع المنهزمين :
قال القمي في تفسيره : إنه صلّى اللّه عليه وآله قال لعمه العباس : يا عباس ، اصعد هذا
هامش
( 1 ) رواه الكليني بسنده عن أبان الأحمر البجلي عن الصادق عليه السّلام في روضة الكافي : 308 وعنه في بحار الأنوار 21 : 176 وخلت الروضة المطبوعة عن أبان .
( 2 ) الإرشاد 1 : 143 ، 144 ، 150 وقال اليعقوبي : ومضى علي عليه السّلام إلى صاحب راية هوازن فقتله فكانت الهزيمة 2 : 63 ولا يعني به إلّا أبا جرول . وذكره ابن إسحاق بسنده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال : إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار فأتاه على من خلفه فضرب الجمل فوقع وضرب الأنصاري نصف ساقه فقطعها 4 : 86 و 88 . أما الواقدي فقد رفعه مرسلا ، وسمّى الأنصاري أبا دجانة وقال : هو الذي عرقب الجمل ، وشدّ عليه هو وعليّ عليه السّلام فقطع علي يده اليمنى وقطع أبو دجانة يده اليسرى ، فاعترض لهما فارس آخر بيده راية حمراء فضربا فرسه ثم ضرباه بأسيافهما ولم يسلباهما ، وسلبهما أبو طلحة زيد بن سهل ، ومضياهما يضربان أمام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله 2 : 902 أما عن عدد القتلى من هوازن فسيأتي عن ابن إسحاق في السيرة 4 : 92 : أنه قتل منهم سبعون رجلا . وفي مغازي الواقدي 2 :
907 أنه قتل منهم قريب من مائة رجل . وكذلك في مجمع البيان 5 : 30 وذكر المسعودي في التنبيه والاشراف : 235 أنهم مائة وخمسون . فالواقدي زاد ثلاثين والمسعودي زاد خمسين ، وعلى الأول يكون لعلي عليه السّلام نصف القتلى ، وعلى الأخير الثلث ، والثلثان الباقيان لسائر المقاتلين من المسلمين كلهم . وعليه فلا يبعد ما جاء في دعاء الندبة : « فأودع قلوبهم أحقادا بدرية وخيبرية وحنينية » .