على القتال وبشّرهم بالفتح إن صدقوا وصبروا « 1 » وجعل شعار المهاجرين : بني عبد الرحمن ، وجعل شعار الأوس : بني عبيد اللّه ، وسمى خيله : خيل اللّه « 2 » .
وروى عن سهل بن الحنظلية الأنصاري قال : وبتنا حتى أضاء الفجر ، وحضرنا الصلاة ، فخرج علينا رسول اللّه ، وأقيمت الصلاة فصلى بنا ، فلما سلّم رأيته ينظر خلال الشجر . . وجاء أنيس بن أبي مرثد الغنوي ( الذي حرسهم تلك الليلة فارسا على الجبل ) فقال له : يا رسول اللّه ، انّي وقفت على الجبل كما أمرتني فلم أنزل عن فرسي إلّا مصليا أو قاضي حاجة حتى أصبحت ، فلم أحسّ أحدا . فقال له صلّى اللّه عليه وآله : فانطلق فانزل عن فرسك . ثم قال : ما على هذا أن لا يعمل بعد هذا عملا « 3 » .
الهزيمة أولا :
روى الواقدي عن أنس بن مالك قال : كان أول الخيل ( في المقدمة ) خيل سليم ، وتبعهم أهل مكة ، وانتهينا إلى وادي حنين ، فتحدّروا فيه ، وتحدّرنا فيه خلفهم في غلس الصبح ، فما شعرنا إلّا بخروج كتائب هوازن من مضائق الوادي وشعبه وحملوا حملة واحدة ، فانكشف أول الخيل خيل سليم مولّية ، وتبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس منهزمين ما يلوون على شيء « 4 » .
وروى ابن إسحاق بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : كان القوم قد سبقونا إلى وادي حنين من أودية تهامة فكمنوا لنا في أحنائه وشعابه ومضايقه ،
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 897 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 894 وكأنه صلّى اللّه عليه وآله أراد : ما عليه الجهاد ذلك اليوم .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 897 .