تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وانحدرنا فيه انحدارا في عماية الصبح ( قبل أن يتبيّن ) فما راعنا إلّا أن كتائب هوازن شدّت علينا شدة رجل واحد ، فانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد « 1 » . ورواه الطبرسي في « إعلام الورى » وزاد : أقبل مالك بن عوف يقول : أروني محمدا ! فأروه إياه ، فحمل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان رجلا أهوج ، فتلقّاه رجل من المسلمين قيل هو : أيمن بن عبيد الخزرجي ابن أمّ أيمن حاضنة النبيّ ، فقتله مالك ، ثم أقحم فرسه نحو النبيّ فأبى الفرس عليه « 2 » فنكص على عقبيه . وسنعود إلى مقتل أيمن في الثابتين معه صلّى اللّه عليه وآله . وقال القمي في تفسيره : كانت بنو سليم على مقدّمته ، فخرجت عليها كتائب هوازن من كل ناحية ، فانهزمت بنو سليم ( ويأتي ما قد يفسّر ذلك ) وانهزم من وراءهم ولم يبق أحد إلّا انهزم . وبقي أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتل في نفر قليل « 3 » . وروى ابن إسحاق بسنده عن العباس بن عبد المطّلب قال : لما التقى المسلمون والمشركون يوم حنين ولّى المسلمون حتى رأيت رسول اللّه ما معه إلّا ابن أخي أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب وهو آخذ بالسير في مؤخّر بغلة النبيّ البيضاء « 4 » والنبيّ يسرع نحو المشركين ! فأتيته حتى أخذت بلجامها وضربتها به « 5 » فأوقفها . ثم انضمّ إليهم الفضل بن العباس ، وقد تفرّق الناس عن بكرة أبيهم ، فالتفت العباس فلم ير عليّا عليه السّلام مع النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : شوهة ! بوهة ! أفي مثل هذا الحال
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 85 والطبرسي في إعلام الورى 1 : 230 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 230 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 287 . ( 4 ) وفي مغازي الواقدي 2 : 898 : الشهباء ، والسند نفسه . ( 5 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 87 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 277 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي