تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
سرح الأموي فقد استوهبه اخوه من الرضاعة عثمان بن عفّان كما يأتي ، وأسلم وحشي قاتل حمزة وهبّار بن الأسود مسقط حمل زينب بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يقتلوا ، وإنمّا قتل أولئك الخمسة فحسب . ومع ذلك فقد روى الواقدي أن هؤلاء لما قتلوا سمع النوح عليهم بمكة ، فجاء أبو سفيان بن حرب إلى رسول اللّه يقول له : فداك أبي وامّي ! البقيّة في قومك ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تقتل قريش صبرا بعد اليوم « 1 » يعني على الكفر .

وممّن عفى عنه :

روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : كان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ممّن أهدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دمه يوم فتح مكة « 2 » . وروى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : لما فتح رسول اللّه مكة أمر بقتل عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخي عثمان بن عفّان من الرضاعة ، فجاء به عثمان قد أخذ بيده ، ورسول اللّه في المسجد ، فقال : يا رسول اللّه اعف عنه . فسكت رسول اللّه ، ثم أعاد فسكت رسول اللّه ، ثم أعاد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : هو لك . فلما مرّ قال صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : ألم أقل : من رآه فليقتله ؟ ! فقال رجل : كانت عيني إليك يا رسول اللّه أن تشير إليّ فأقتله ! فقال رسول اللّه : إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة . فكان من الطلقاء « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 862 . ( 2 ) فروع الكافي 8 : 200 وتفسير العياشي 1 : 369 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 211 .