تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
واختفى حويطب بن عبد العزّى في حائط عوف ، ودخله أبو ذر الغفاري لحاجته ، فلما رآه حويطب هرب ، فناداه أبو ذر : تعال ، أنت آمن ! فرجع إليه ، فسلّم عليه أبو ذر وقال له : أنت آمن ، فإن شئت فاذهب إلى منزلك وإن شئت أدخلتك على رسول اللّه . فقال حويطب : وهل لي سبيل إلى منزلي ! القى فاقتل قبل أن أصل إلى منزلي ، أو يدخل عليّ منزلي فاقتل ! فقال أبو ذر : فأنا أبلغ معك إلى منزلك . فبلغ معه إلى منزله ، ثم جعل ينادي على بابه : إنّ حويطبا آمن فلا يهجم عليه . ثم انصرف أبو ذر إلى رسول اللّه فأخبره خبره ، فقال : أو ليس قد أمّنّا كلّ الناس إلّا من أمرت بقتله « 1 » .

وممّن أمر بقتله :

وكان ممّن أمر بقتله رسول اللّه : مقيس بن صبابة الليثي ، وكانت امّه من بني سهم فاختفى فيهم ، وتتّبع أخباره نميلة بن عبد اللّه الليثي حتى علم بمكانه في بني سهم ، فأتاه ودعاه ، وكان قد تنادم الخمرة فهو ثمل ومع ذلك خرج إليه ، وكأنّ الدار التي آوى إليها كانت بين الجبلين الصفا والمروة ، فخرج وهو يغنّي بشعر ، فضربه نميلة بسيفه ، ورآه المسلمون فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه « 2 » فهو خامس من قتل من الرجال والنساء : عبد اللّه بن هلال بن خطل الأدرمي ، وحويرث بن نقيذ ، ومقيس بن صبابة هذا مع إحدى قينتي ابن خطل ، وسارة مولاة عمرو بن هاشم . أما هند بنت عتبة فقد أسلمت كما يأتي ، وأسلمت أمّ حكيم زوج عكرمة بن أبي جهل المخزومي فاستأمنت له فأمّنه النبي صلّى اللّه عليه وآله كما يأتي ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 849 ، 850 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 860 ، 861 وقد سبقت الإشارة إلى سبب هدر دمه في دخول مكة .