تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فنستغفر اللّه ونتوب إليه ، وأسلم . فولّاه رسول اللّه مكة « 1 » . ورواه الواقدي بسنده عن ابن المسيّب قال : لما أذّن بلال رفع صوته كأشدّ ما يكون ، فلما بلغ إلى قوله : « أشهد أنّ محمدا رسول اللّه » قال خالد بن أسيد : الحمد للّه الذي أكرم أبي فلم يسمع هذا اليوم ! وقال الحارث بن هشام : وا ثكلاه ! ليتني متّ قبل هذا اليوم ولا أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة ! وقال الحكم بن أبي العاص : هذا واللّه الحدث العظيم أن يصيح عبد بني جمح على بنيّة أبي طلحة ! وقال سهيل بن عمرو : إن كان هذا يسخط اللّه فسيغيّره وإن كان يرضيه فسيقرّه ! وقال أبو سفيان ( ؟ ! ) : أمّا أنا فلا أقول شيئا لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصباء ! وكانوا قد تغيّبوا فوق رؤوس الجبال خوف أن يقتلوا « 2 » وأتى جبرئيل عليه السّلام رسول اللّه فأخبره خبرهم « 3 » .

اليوم الثاني والخطبة فيه :

مرّ أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دخل المسجد الحرام فطاف بالبيت ثم دخله ثم خطب الناس ، ثم صلى الظهر ثم قال : يا معشر المسلمين ! كفّوا السلاح إلّا خزاعة عن
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 226 والخرائج والجرائح 1 : 98 ، الحديث 158 و 163 ، والحديث 252 . ( 2 ) فما محلّ أبي سفيان منهم ؟ ! فان دلّ هذا فعلى ما ذا يدلّ ؟ ! ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 846 ومرّ خبر مثله ، عنه في عمرة القضاء عن سعيد بن المسيب ، وهو الأنسب . وروى بسنده عن الزهري : أنّ رسول اللّه أقام بمكة خمس عشرة يوما - وفي خبر آخر عشرين ليلة - يصلي ركعتين ، أي قصرا 2 : 871 . وروى الطوسي في التبيان 3 : 448 عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر : يا رسول اللّه صنعت شيئا ما كنت تصنعه ؟ قال : عمدا فعلته يا عمر ! وعنه في مجمع البيان 3 : 253 .