فروى الطبرسي في « إعلام الورى » في خبر أبان عن بشير النبّال عن الصادق عليه السّلام قال : ثم دعا الغلام ( عثمان بن طلحة وقال له : ابسط رداءك ) فبسط رداءه فجعل مفتاح الكعبة فيه وقال : ردّه إلى امّك « 1 » .
وروى ابن إسحاق قال : ثم جلس رسول اللّه في المسجد ومفتاح الكعبة في يده ، فقام إليه علي بن أبي طالب فقال له : يا رسول اللّه اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى اللّه عليك ( فلم يجبه ) وقال : اين عثمان بن طلحة ! فدعي له فقال : هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم برّ ووفاء « 2 » .
وزاد الواقدي عن عثمان قال : فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر ثم قال :
خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا ينزعها إلّا ظالم ، يا عثمان ، إنّ اللّه استأمنكم على بيته . . فقم على الباب وكل بالمعروف . وأعطاه المفتاح وهو مضطجع في ثيابه ، وقال للناس : أعينوه . وجاء خالد بن الوليد فقال له رسول اللّه : يا خالد ، لم قاتلت وقد نهيت عن القتال !
فقال : يا رسول اللّه ، انهم بدءونا بالقتال ، رشقونا بالنبل ووضعوا فينا السلاح ، وقد كففت ما استطعت ، ودعوتهم إلى الإسلام وأن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ، فأبوا حتى إذا لم أجد بدّا قاتلتهم ، فظفّرنا اللّه عليهم وهربوا في كل وجه يا رسول اللّه ! فقال رسول اللّه : قضى اللّه خيرا ! ثم قال رسول اللّه : كفّوا السلاح إلّا خزاعة عن بني بكر إلى صلاة العصر . وهي الساعة التي احلّت لرسول اللّه لم تحل لأحد قبله « 3 » فقتلت خزاعة جمعا من بني بكر قصاصا قبل صلاة العصر .
هامش
- مكاتيب الرسول 1 : 54 و 2 : 521 - 525 .
( 1 ) إعلام الورى 1 : 225 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 4 : 55 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 838 ، 839 . وروى عن عطاء بن أبي رباح الخراساني مولى -