ألا وإنّ خيركم عند اللّه وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له .
ألا وإنّ العربية ليست بأب والد ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه .
ألا وإنّ كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي مطلّ تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة « 1 » إلّا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان إلى أهليهما .
ثم قال : ألا لبئس جيران النبيّ كنتم ، لقد كذّبتم وطردتم وأخرجتم وفللتم ، ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي فقاتلتموني ! فاذهبوا فأنتم الطلقاء ! « 2 » .
وزاد ابن إسحاق : ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ففيه الدية مغلّظة : مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها « 3 » .
وأضاف الواقدي : ولا وصية لوارث ، وإنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر .
ولا يحلّ لامرأة تعطي من مالها إلّا باذن زوجها . والمسلم أخو المسلم والمسلمون اخوة وهم يد واحدة على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، يردّ عليهم أقصاهم ويعقد عليهم أدناهم . . ولا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده . ولا يتوارث أهل ملّتين مختلفتين . . ولا تؤخذ صدقات المسلمين إلّا في بيوتهم وبأفنيتهم . ولا تنكح المرأة على عمتها وخالتها . والبيّنة على من ادّعى واليمين على من انكر . . ولا صلاة بعد الصبح وبعد العصر . وأنهاكم عن صيام يومين : يوم الأضحى ويوم الفطر « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 : 137 و 138 عن روضة الكافي وكتاب المؤمنين للحسين بن سعيد الأهوازي ، مخطوط وإعلام الورى 1 : 225 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 226 وقصص الأنبياء : 350 . والمناقب للحلبي 1 : 209 وذكر ابن إسحاق في السيرة 4 : 54 ، 55 : اذهبوا فأنتم الطلقاء واليعقوبي 1 : 60 ، ولم يروه الواقدي !
( 3 ) سيرة ابن هشام 4 : 54 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 836 ، 837 . وانظر مصادر الكتاب والبحث فيه في كتاب -