في يد الغلام ، فجاء به إلى رسول اللّه فأخذه ، ودعا عمر فقال له : « هذا تأويل رؤياي من قبل » ! ثم قام ففتحه « 1 » ومعه عثمان بن طلحة ، وبلال بن رباح ، وأسامة بن زيد « 2 » ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب حتى خرج رسول اللّه . . . وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة « 3 » .
فروى الواقدي بسنده عن أسامة بن زيد قال : لما دخلنا مع رسول اللّه الكعبة رأى فيها صورا ، فأمرني أن آتيه بدلو من الماء ، فأتيته به ، فأخذ ثوبا وجعل يبلّه ويضرب به الصور ويقول : قاتل اللّه قوما يصوّرون ما لا يخلقون . وروى عن الزهري : أنه رأى فيها صور الملائكة ، وصورة مريم ، وصورة إبراهيم عليه السّلام شيخا كبيرا يستقسم بالأزلام ! فقال : قاتلهم اللّه جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام ! « 4 » أو :
جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام ، ما شأن إبراهيم والأزلام !
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وأمر بتلك الصور كلها فطمست « 5 » ووجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده وطرحها « 6 » ثم جعل عمودين ( من أعمدة البيت ) عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة وراءه « 7 »
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 225 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 835 وعن الصادق عليه السّلام ذكر اسامة فقط في التهذيب 1 : 245 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 835 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 834 وفي قرب الأسناد : 61 عن الباقر عليه السّلام ، أنه رأى فيه صورتين ( لإبراهيم ومريم ) فدعا بماء وثوب فبلّه ثم محاهما .
( 5 ) سيرة ابن هشام 4 : 55 ونحوه في فروع الكافي 1 : 227 عن الصادق عليه السّلام ، واليعقوبي 1 : 60 .
( 6 ) سيرة ابن هشام 4 : 54 .
( 7 ) مغازي الواقدي 2 : 835 . وقريب منه عن الصادق عليه السّلام في التهذيب 1 : 245 .