وطاف على راحلته حتى ينظر الناس إلى هيئته وشمائله وقال : خذوا عنّي مناسككم . وكان تحته رحل رثّ ، وقطيفة خلقة قيمتها أربع دراهم « 1 » . وكان عبد اللّه بن رواحة آخذا بخطام راحلة الرسول وهو يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * خلّوا ، فكل الخير في رسوله
يا ربّ إنّي مؤمن بقيله « 2 » * أعرف حقّ اللّه في قبوله « 3 »
فنهره عمر بن الخطّاب قال : يا ابن رواحة ! فردّ عليه رسول اللّه قال : يا عمر ، إنّي أسمع ! فلما أتم الشوط السابع نزل فصلّى ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 34 ، الحديث 118 وعنه في مستدرك الوسائل 9 : 420 ، الحديث 4 ، ط آل البيت .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 211 .
( 3 ) ابن إسحاق في سيرة ابن هشام ، وبعده :نحن قتلناكم على تأويله * كما قتلناكم على تنزيلهضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله !وعلّق ابن هشام على هذا يقول : نحن قتلناكم على تنزيله إلى آخر الأبيات لعمّار بن ياسر في غير هذا اليوم ( ؟ صفّين ! ) قال : فإنما يقتل على التأويل من أقرّ بالتنزيل . 4 : 13 .
والغريب : أنّ ابن إسحاق روى هذا الغلط عن عبد اللّه بن أبي بكر ! والواقدي في مغازي الواقدي 2 : 735 رواه بعينه بسنده عن أمّ عمارة ، ولم يتفطّن إلى هذا الإشكال .
وكذلك الطبرسي في إعلام الورى 1 : 211 والحلبي في مناقب آل أبي طالب 1 : 205 بلا التفات إلى تنبيه ابن هشام .
( 4 ) روى الكليني في فروع الكافي 4 : 223 ، الحديث 2 والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 158 ، الحديث 12 بسندهما عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « كان موضع المقام -