السيوف في القرب ؟ ! فقال رسول اللّه : انا لا ندخلها عليهم الحرم ، ولكن تكون قريبا منّا ، فإن هاجنا هيج من القوم كان السلاح قريبا منّا . وخرج المسلمون ألفين وأحرم النبي من الجحفة « 1 » وسار رسول اللّه يلبّي ، والمسلمون يلبّون .
وفي مرّ الظهران التقى نفر من قريش بمحمد بن مسلمة وبشير بن سعد فرأوا معه سلاحا كثيرا ، فخرجوا سراعا فأخبروا قريشا بالذي رأوا من الخيل والسلاح . وفي بطن يأجج « 2 » قرب أنصاب الحرم تلاحق رسول اللّه في أصحابه والهدي والسلاح .
مبعوث قريش :
وبعثت قريش مكرز بن حفص بن الأحنف في نفر من قريش فالتقوا بالنبيّ في بطن يأجج ، فقالوا : يا محمد ! واللّه ما عرفت صغيرا ولا كبيرا بالغدر ، تدخل بالسلاح الحرم على قومك وقد شرطت أن لا تدخل إلّا بسلاح المسافر : السيوف في القرب ؟ ! فقال رسول اللّه : لا ندخلها إلّا كذلك .
فرجع مكرز إلى مكة مسرعا يقول : إنّ محمدا لا يدخل بسلاح ، وهو على
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 251 و 252 ، الحديث 10 و 13 والفقيه 2 : 275 ، الحديث 7 . وفي مغازي الواقدي : أحرم من باب المسجد 2 : 733 و 734 .
( 2 ) قال عاتق بن غيث البلادي في كتابه مختصر معجم معالم مكة التاريخية عن بطن يأجج :
انّه يعرف اليوم باسم ياج تخفيفا ، يمر به طريق مكة للمدينة فيه بساتين ضعيفة وبئر يسمى بئر مقيت وبه يعرفه عامة أهل مكة وهو واد يمر شمال التنعيم حتى يصب في بئر الظهران بين دفء خراعة وبين المقوع بطول 33 كيلو مترا وفي شماله موضع قتل حبيب بن عدي الشهيد في يوم الرجيع ، كما عنه في مجلّة ميقات الحج 7 : 241 .