الشرط الذي شرط لكم . وأمر رسول اللّه أن يذهبوا بالهدي أمامه فيحبسوه في ذي طوى . وخلّف مائتي رجل على السلاح عليهم أوس بن خوليّ . وخرج رسول اللّه على ناقته القصواء « 1 » وأصحابه محدقون به متوشّحو السيوف يلبّون ، حتى انتهى إلى ذي طوى ، ولم يقطع التلبية حتى بلغ عروش مكة « 2 » ثم دخل من الثنيّة التي تطلع على الحجون .
وقالت قريش : لا ننظر إليه ولا إلى أصحابه ، فخرجوا من مكة إلى رؤوس الجبال « 3 » وقد رفعوا الأصنام حسب شرط الصلح « 4 » .
وروى ابن إسحاق عن ابن عباس : أن جمعا اصطفوا له عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه - وتحدّثوا فيما بينهم : أنّ محمدا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة ! « 5 » فدخل مكة حتى طاف بالبيت .
فروى الكليني في « الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته العضباء ، وجعل يستلم الأركان ( والحجر ) بمحجنه ويقبّل المحجن « 6 » .
هامش
( 1 ) سيأتي عن الصادق عليه السّلام أن الناقة كانت العضباء .
( 2 ) النص : حتى جاء عروش مكة ، ذلك أن أكثر بيوت مكة كانت بيوت شعر قائمة على الأعواد ، فسمّيت عروشا . النهاية 3 : 81 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 734 ، 735 .
( 4 ) انظر شروط الصلح ، وتفسير العياشي 1 : 70 .
( 5 ) ابن إسحاق في سيرة ابن هشام 4 : 102 .
( 6 ) فروع الكافي 4 : 426 وعنه في وسائل الشيعة 13 : 441 ، ط آل البيت . والمحجن :
العصا المعقوفة الرأس .