ويلازم أن يكون المحاسب المخمّن هنا عبد اللّه بن رواحة قبل شهادته في حرب مؤتة ، يلازم هذا أن يكون ذلك قبل شهادة زيد بن حارثة كذلك ، وهذا يقتضي أن نجد اسمه في قائمة أسماء الرجال الذين أسهم لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا أن نفتقد اسمه ونجد بدله اسم ابنه اسامة ، كما هو الحال في قائمتي ابن إسحاق في السيرة « 1 » والواقدي في المغازي « 2 » . وكذلك نفتقد اسم جعفر بن أبي طالب إلى جانب ذكر أخويه علي عليه السّلام وعقيل وأخواته أمّ طالب وأمّ هاني وجمانة ، ونجد عنوان بني جعفر ، مما يدل هذا على أنّ القوائم لما بعد حرب مؤتة ، بل لما بعد فتح مكة لمكان عقيل وأخواته ، والعباس ، وأمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب وغيرهم من مسلمة الفتح ، مما يدل على أنّ هذه القائمة لما بعد فتح مكة لا فتح خيبر .
بل الملفت أنّ كلّا من ابن إسحاق والواقدي قد أعقبا هذه القائمة بذكر وصيته صلّى اللّه عليه وآله بطعمة من خمس خيبر لعشرة من الداريين الذين قدموا للإسلام من الشام وكذلك للأشعريين والرهاويين من اليمن . مما يشير إلى أن هذه هي القوائم الأخيرة ولذلك أثبتت مع وصاياه صلّى اللّه عليه وآله . والقوائم هذه لدى كل من ابن إسحاق والواقدي ثلاث قوائم :
إحداها هذه الوصايا لهذه الطوائف الثلاث : الدّاريّين والأشعريّين والرّهاويّين . وزاد ابن إسحاق : السبئيّين ، لكل طائفة مائة وسق « 3 » .
وقائمة أخرى صغرى ، كأنّ ابن إسحاق استنسخها من كتاب فيه بعد البسملة : ذكر ما أعطى محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نساءه من قمح خيبر : قسم لهن مائة
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 365 ، 366 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 694 ، 695 .
( 3 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 367 ، 368 ومغازي الواقدي 2 : 695 . والوسق ستون صاعا ، والصاع - 750 / 2 كغم .