تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فقال له رسول اللّه : كبّر ، كبّر ( قدّم الأكبر منك للكلام أدبا ) ! فتقدّمت وتكلّمت ، فقال لي أيضا : كبّر ، كبّر ! فسكتّ . فتكلم أخي حويّصة - وكان أكبرنا - فذكر أن ظنّتنا أو تهمتنا اليهود . ثم أخبرت الخبر رسول اللّه « 1 » . فكتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذلك إلى يهود خيبر : أنّه قد وجد قتيل بين أبياتكم ، فدوه . أي أدّوا ديته . فكتبوا إليه يحلفون باللّه ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا « 2 » . فقال رسول اللّه لحويّصة ومحيّصة وعبد الرحمن ومن معهم « 3 » : ايتوني بشاهدين من غيركم . قالوا : يا رسول اللّه ، ما لنا شاهدان من غيرنا . فقال لهم رسول اللّه : فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم . قالوا : يا رسول اللّه : وكيف نقسم على ما لم نره ؟ ! قال : فيقسم اليهود ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ؟ ! فودّاه رسول اللّه « 4 » من عنده مائة ناقة : خمسة وعشرين جذعة ، وخمسة وعشرين حقّة ، وخمسة وعشرين بنت لبون ، وخمسة وعشرين بنت مخاض . قال سهل بن أبي حثمة راوي الخبر عن محيّصة : وكنت يومئذ غلاما فرأيتها أدخلت عليهم مائة ناقة ، وركضتني منها ناقة حمراء « 5 » بكرة ، وأنا أحوزها « 6 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 713 ، 714 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 370 واختصر الواقدي . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 714 . ( 4 ) فروع الكافي 7 : 361 ، الحديث 5 والتهذيب 10 : 166 ، الحديث 2 . وتمامه : قال الصادق عليه السّلام : وانما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس لكي ما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف أن يقتل فامتنع من القتل . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 715 . ( 6 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 370 .