تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

القسامة ، والدّية من بيت المال :

وكأنّ المدينة أصابتها مجاعة في أواخر السنة السابعة بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضاء « 1 » . فروى الواقدي بسنده عن محيّصة بن مسعود الأنصاري قال : لما فتح رسول اللّه خيبر جهدنا وأصابتنا مجاعة ، فقلت لأصحابي : قد جهدنا وأصابتنا مجاعة فهل لكم في خيبر ؟ وكان رسول اللّه قد دفع إليهم زرع الأرض والنخل على النصف ( فخرجنا نمتار تمرا « 2 » ) . فخرجنا حتى قدمنا خيبر ، فكنّا في الشّق يوما ، وفي النّطاة يوما ، وفي الكتيبة ، ورأينا في الكتيبة خيرا فأقمنا بها أياما ، ورجع صاحبي ( وابن عمّي عبد اللّه بن سهل ) إلى الشّق فغاب عنّي . فغدوت في أثره حتى انتهيت إلى الشّق أسأل عنه ، فقال لي بعضهم : لما غابت الشمس مرّ من هنا يريد النّطاة . فعمدت إلى النّطاة أسأل عنه ، إلى أن قال لي غلام منهم : تعال أدلّك على صاحبك ! فانتهى بي إلى منهر فأقامني عليه فإذا الذّباب يطلع من المنهر ! فتدلّيت في المنهر فإذا صاحبي قتيل ؛ فاستعنت عليه بنفر من اليهود حتى أخرجته وكفّنته ودفنته . ثم خرجت مسرعا إلى المدينة ، فوجدنا رسول اللّه يريد عمرة القضية . فأخبرت قومي الخبر . . وكان المقتول عبد اللّه بن سهل ، وكان أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل أحدث مني رقيقا مستعبرا على أخيه ، وخرج من قومنا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون رجلا أكبرنا أخي حويّصة بن مسعود . فلما بركنا بين يديه وجلسنا حوله ، تقدم عبد الرحمن بن سهل وقال : يا رسول اللّه ، إنّ أخي قد قتل . .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 714 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 369 ونمتار : نأخذ الميرة : المئونة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 104 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي