أبو جندل بن سهيل :
في خبر الطبرسي في « مجمع البيان » عن المسور بن مخرمة : بينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده ، قد خرج من أسفل مكة ، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين . وكان [ مسلما ] قد عذّب عذابا شديدا .
فقال سهيل : هذا - يا محمد - أول ما أقاضيك عليه أن ترده .
فقال النبيّ : إنّا لم نقض بالكتاب بعد !
قال : واللّه - إذا - لا أصالحك على شيء أبدا .
فقال النبيّ : فأجره لي . فقال : ما أنا بمجيره لك . قال : بلى ، فافعل . قال : ما أنا بفاعل !
فقال مكرز بن حفص : بلى قد أجرناه .
فقال أبو جندل بن سهيل : معاشر المسلمين ، أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ! الا ترون ما قد لقيت ؟ ! « 1 » .
قال : فقام صلّى اللّه عليه وآله وأخذ بيده وقال : اللهم إن كنت تعلم أنّ أبا جندل لصادق فاجعل له من أمره فرجا ومخرجا .
ثم أقبل على الناس وقال : إنّه ليس عليه بأس ، إنّما يرجع إلى أبيه وأمه ، وإنّي
هامش
- وروى الطبرسي في مجمع البيان 9 : 186 عن عبد اللّه بن المغفل : بينما كان رسول اللّه جالسا في ظل شجرة وبين يديه علي عليه السّلام يكتب كتاب الصلح ، فخرج ثلاثون شابا عليهم السلاح فدعا عليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخذ اللّه بأبصارهم ، فقمنا فأخذناهم ، فخلى سبيلهم .
( 1 ) مجمع البيان 9 : 180 .