وأن يكون الاسلام ظاهرا بمكة ، لا يكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعيّر .
وأن محمدا يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ، ثم يدخل في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام « 1 » ، ولا يدخل عليها بسلاح الّا سلاح المسافر : السيوف في القراب . وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . وكتب علي بن أبي طالب » .
ثم قال رسول اللّه لعلي عليه السّلام : يا علي ، إنّك إن أبيت أن تمحو اسمي من النبوة فوالذي بعثني بالحق نبيا لتجيبنّ أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد « 2 » .
فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمد رسول اللّه وعقده .
وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها .
وكتبوا نسختين ، نسخة عند رسول اللّه ، ونسخة عند سهيل بن عمرو « 3 » .
هامش
( 1 ) وأن ترفع الأصنام ( أي : في هذه الأيام الثلاثة ) عن الصادق عليه السّلام كما في تفسير العياشي 1 :
70 .
( 2 ) قال القمي : فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين ، كتب : هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فقال عمرو بن العاص : لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن اكتب : هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : صدق اللّه وصدق رسوله صلّى اللّه عليه وآله : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك .
ثم كتب الكتاب 2 : 314 . وروى المفيد في الارشاد 1 : 121 : أن النبيّ قال لعلي عليه السّلام :
ستدعى إلى مثلها فتجيب وأنت على مضض . ونقلها الطبرسي في إعلام الورى 1 : 204 و 372 . وفي مجمع البيان 9 : 180 عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب . ولا يوجد الخبر في السيرة ، فلعله مما هذّبه ابن هشام . ورواه الراوندي عن علي عليه السّلام في الخرائج والجرائح 1 : 116 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 314 . وروى الطبرسي في مجمع البيان 9 : 179 عن الزهري عن المسور -