تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

في طريق العودة :

قالوا : أقام رسول اللّه بالحديبية بضعة عشر يوما « 1 » ثم انصرف راجعا نحو المدينة ، فعاد إلى التنعيم « 2 » فجاء أصحابه الذين أنكروا عليه الصلح واعتذروا إليه واظهروا الندامة على ما كان منهم ، وسألوا رسول اللّه أن يستغفر لهم . . . فنزل
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
« 3 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن مجمع بن جارية « 4 » الأنصاري - وكان من القرّاء - قال : شهدنا الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهذون الأباعر « 5 » فقال بعض الناس لبعض : ما بال الناس ؟ قالوا : أوحي إلى رسول اللّه . فخرجنا إليه فوجدناه على راحلته واقفا عند كراع الغميم « 6 » فلما اجتمع إليه الناس قرأ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . . .
. فقال عمر : أفتح هو يا رسول اللّه ؟ !
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 616 والخرائج والجرائح 1 : 123 ، 124 برقم 204 . ( 2 ) كان أول منزل للخارج من مكة وهو اليوم مدخل مكة من جهة المدينة وجدّة . وتفسير القمي هنا : ونزل تحت الشجرة . وكأنه يشير إلى أن بيعة الرضوان كانت بعد عقد الصلح ! وهو غريب ، ولذلك أهملناه . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 314 . ونزول السورة في التبيان 9 : 313 ومجمع البيان 9 : 166 ، وإعلام الورى 1 : 205 . وقصص الأنبياء : 374 . والمناقب 1 : 204 . ( 4 ) في المجمع : حارثة ، عن الواقدي . في المغازي 2 : 117 : جارية ، ورجحناه ضبطا . ( 5 ) الهذي : سوق الإبل سريعا . ( 6 ) على مرحلتين من مكة .