يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ . . .
« 1 » .
ألستم أصحابي يوم كذا ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ؟
فاعتذروا إلى رسول اللّه وندموا على ما كان منهم ، وقالوا : اللّه أعلم ورسوله ، فاصنع ما بدا لك « 2 » .
قبول قريش بالصلح :
قال : ورجع [ مكرز بن ] حفص بن الاخيف وسهيل بن عمرو إلى رسول اللّه وقالا :
يا محمد ، قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الاسلام وان لا يكره أحد على دينه « 3 » .
ثم قال : يا أبا القاسم ، إنّ مكة حرمنا وعزّنا ، وقد تسامعت العرب بك أنّك قد غزوتنا ، ومتى ما تدخل علينا مكة عنوة تطمع فينا فنتخطف ، وإنّا نذكّرك الرحم ، فإن مكة بغيتك التي تفلّقت عن رأسك .
فقال له رسول اللّه : فما تريد ؟
قال : أريد أن اكتب بيني وبينك هدنة ؛ على أن اخلّيها لك في قابل فتدخلها ، ولا تدخلها بخوف ولا فزع ولا سلاح ، إلّا بسلاح الراكب : القسّي ، والسيوف في القراب « 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 153 .
( 2 ) وروى مثله الواقدي في المغازي 2 : 609 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 311 ، 312 .
( 4 ) إعلام الورى 1 : 204 .