وتقطع أرحامهم وتجرّئ عليهم عدوّهم . فأبى رسول اللّه إلّا أن يدخلها « 1 » .
وفي خبر القمي في تفسيره بسنده عنه عليه السّلام أيضا قال : فبعثوا [ مكرز بن ] حفص بن الاخيف وسهيل بن عمرو . . . فوافوا رسول اللّه فقالوا :
يا محمد ، ألا ترجع عنا عامك هذا ، إلى أن ننظر إلى ما ذا يصير أمرك وأمر العرب ( ؟ ) فان العرب قد تسامعت بمسيرك ، فإن دخلت بلادنا وحرمنا استذلّتنا العرب واجترأت علينا . ونخلّي لك البيت في العام القابل في هذا الشهر [ ذي القعدة ] ثلاثة أيام حتى تقضي نسكك وتنصرف عنا ؟
فأجابهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ذلك ، وقالوا له :
وترد إلينا كل من جاءك من رجالنا ، ونرد إليك كل من جاءنا من رجالك ؟
فقال رسول اللّه : من جاءكم من رجالنا فلا حاجة لنا فيه ، ولكن :
على أن المسلمين بمكة لا يؤذون في إظهارهم الاسلام ، ولا يكرهون ، ولا ينكر عليهم شيء يفعلونه من شرائع الاسلام ؟
فقبلوا ذلك . ورجع سهيل بن عمرو و [ مكرز بن ] حفص بن الاخيف إلى قريش فأخبراهم بالصلح .
اعتراض بعض الصحابة :
قال القمي : فلما أجابهم رسول اللّه إلى الصلح أنكر ذلك عامة الصحابة ، وأشد ما كان إنكارا [ عمر بن الخطاب ] فقال :
يا رسول اللّه ، ألسنا على الحق وعدونا على باطل ؟
فقال : نعم .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 268 .