قال : فنعطي الدنية في ديننا ؟
فقال : إنّ اللّه وعدني ، ولن يخلفني . . .
فقال عمر : يا رسول اللّه ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام ونحلّق مع المحلّقين ؟ !
فقال : أمن عامنا هذا وعدتك وقلت لك : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد وعدني أن أفتح مكة وأطوف وأسعى مع المحلّقين ؟ « 1 » .
ولما أكثروا عليه قال لهم رسول اللّه :
ألستم أصحابي يوم بدر أنزل اللّه فيكم :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
« 2 » .
ألستم أصحابي يوم أحد :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ
هامش
( 1 ) وفي التبيان 9 : 335 : روى : أنّ رسول اللّه حيث قاضى أهل مكة يوم الحديبية وهمّ بالرجوع إلى المدينة قال له عمر : يا رسول اللّه ، أليس وعدتنا أن ندخل المسجد الحرام محلّقين ومقصّرين ؟ ! فقال له رسول اللّه : قلت لكم : إنّا ندخلها العام ؟ فقال : لا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : فإنّكم تدخلونها إن شاء اللّه .
ورواه الطبرسي في مجمع البيان 9 : 180 ، عن الزهري عن المسور بن مكرمة عن عمر قال : واللّه ما شككت مذ أسلمت إلّا يومئذ فأتيت النبي فقلت : ألست نبي اللّه ؟ ! فقال : بلى ! قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ ! قال : بلى ! قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا ؟ ! قال : إنّي رسول اللّه ولست اعصيه ، وهو ناصري . قلت : أو لست كنت تحدثنا : أنا سنأتي البيت ونطوف حقا ؟ ! قال : بلى ، أفأخبرتك أن نأتيه العام ؟ ! قلت : لا ، قال : فإنّك تأتيه وتطوف به .
وانظر سيرة ابن هشام 3 : 331 ومغازي الواقدي 2 : 606 و 609 .
( 2 ) الأنفال : 9 .