وحرّق كتاب اللّه ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فيقاتلهم علي على احياء دين اللّه عزّ وجل « 1 » .
وكأنّ الشيخ المفيد رأى وحدة أو تقارب هذا الحديث مع ما رواه في لقاء سهيل بن عمرو العامري برسول اللّه سفيرا للصلح معه قال : أقبل سهيل بن عمرو إلى النبي فقال له : يا محمد إنّ أرقّاءنا لحقوا بك فارددهم علينا ! فغضب رسول اللّه حتى تبين الغضب في وجهه ثم قال : لتنتهن - يا معشر قريش - أو ليبعثن اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للإيمان يضرب رقابكم على الدين !
فقال بعض من حضر : يا رسول اللّه ، أبو بكر ذلك الرجل ؟ قال : لا .
قيل : فعمر ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في الحجرة .
فتبادر الناس إلى الحجرة ينظرون من الرجل ؟ فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
وفي « روضة الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى . . . فأمر رسول اللّه فأثيرت البدن في وجوههم ، فقالا : مجيء من جئت ؟
قال : جئت لأطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وانحر البدن واخلّي بينكم وبين لحماتها .
فقالا : إنّ قومك يناشدونك اللّه والرحمة أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهم
هامش
( 1 ) رواه المعتزلي بسندين عن أبي سعيد الخدري 3 : 206 وقبله الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 : 122 وقبله أبو يعلى الموصلي في مسنده 2 : 341 . وقبله احمد في مسنده 3 :
82 .
( 2 ) الارشاد 1 : 122 - 123 .