وقال المفيد في « الارشاد » : إنّ عليا عليه السّلام طرح ثوبا بينه صلّى اللّه عليه وآله وبين النساء فبايعنه بمسح الثوب ، ورسول اللّه يمسح الثوب مما يليه « 1 » .
وروى الكليني : أن رسول اللّه ضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان « 2 » .
وأنبأ النبي عن الوصيّ :
وروى في « الارشاد » بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : انقطع شسع نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدفعها إلى علي عليه السّلام يصلحها ، ثم مشى في نعل واحدة غلوة ( رمية سهم ) أو نحوها ، وأقبل على أصحابه فقال : ان منكم من يقاتل على التأويل كما قاتل معي على التنزيل .
فقال أبو بكر : أنا ذاك يا رسول اللّه ؟ قال : لا .
فقال عمر : فأنا يا رسول اللّه ؟ قال : لا .
فأمسك القوم ونظر بعضهم إلى بعض ، فقال رسول اللّه : لكنّه خاصف النعل - وأومأ إلى علي عليه السّلام وقال - إنّه المقاتل على التأويل إذا تركت سنّتي ونبذت ،
هامش
- الحديبية إذ نادى منادي النبيّ : أيها الناس ، البيعة البيعة ، نزل روح القدس . فسرنا إلى رسول اللّه وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه .
ويبدو منه أن البيعة كانت بعد الصلح والرجوع ! وهو أمر غريب منفرد ، ويبدو لي التصحيف في لفظ ( قافلون من ) عن ( قائلون في ) أي كنّا في نومة القيلولة قبل الزوال في الحديبية ، لا قافلين منها . ومعه ينسجم قوله : فسرنا إلى رسول اللّه تحت الشجرة ، وأيضا نداء المنادي ، ولو كانوا قافلين لاقتضى الامر غير ذلك .
( 1 ) الارشاد 1 : 119 .
( 2 ) روضة الكافي : 268 .