بيعة الرضوان :
ثم إنّ قريشا بعثوا سهيل بن عمرو [ العامري ] وحويطب بن عبد العزّى ، ومكرز بن حفص [ قائد الأسرى الخمسين لرسول اللّه للصلح ] .
وقد بلغ رسول اللّه أنّ عثمان وأصحابه [ المهاجرين العشرة ] قد قتلوا . . .
فأقبل رسول اللّه يؤم منزل غزية بن عمرو المازني من بني النجّار ومعه زوجته أمّ عمارة ، فجلس في رحالهم ثم قال : إن اللّه أمرني بالبيعة . فتداكّ الناس يبايعونه ، بايعهم على أن لا يفرّوا « 1 » .
وقال الطبرسي في « إعلام الورى » : فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفرّوا عنه أبدا « 2 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 602 ، 603 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 204 ومثله في المناقب 1 : 202 . هذا ، وقد روى ابن إسحاق في السيرة 3 : 330 : عن عبد اللّه بن أبي بكر : أنّ الناس كانوا يقولون : بايعهم رسول اللّه على الموت ، وكان جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : إنّ رسول اللّه لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على أن لا نفرّ ، فبايعه الناس ولم يتخلف عنه أحد حضرها من المسلمين ، الا الجد بن قيس من بني سلمة ، واللّه لكأنّي انظر إليه لاصقا بإبط ناقته يستتر بها من الناس . ثم أتى رسول اللّه أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل وروى الواقدي في المغازي 2 : 591 : عن أبي قتادة الأنصاري قال :
لما دعا رسول اللّه إلى البيعة فرّ الجد بن قيس فدخل تحت بطن البعير ، وقلت له : ويحك ما أدخلك هاهنا ؟ أفرارا مما نزل به روح القدس ؟ ! قال : لا ، ولكنّي سمعت البيعة فرعبت !
ومات الجدّ بن قيس في خلافة عثمان في ماله بالواديين .
وروى الطبري في تأريخه 2 : 632 : بسنده عن سلمة بن الأكوع قال : بينما نحن قافلون من -