فكان ثلاثة منهم يتناوبون الحراسة : أوس بن خوليّ ، وعبّاد بن بشر ، ومحمّد بن مسلمة ، فكان الرجل منهم يبيت على الحرس يطيف بالعسكر حتى يصبح .
وكان عثمان قد أقام بمكة ثلاثا يدعو قريشا . وكان رجال من المسلمين قد دخلوا مكة باذن رسول اللّه إلى أهليهم « 1 » وهم عشرة من المهاجرين : حاطب بن أبي بلتعة ، وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، وأبو الروم بن عمير ، وعمير بن وهب الجمحي ، وعبد اللّه بن أبي أميّة بن وهب ، وعبد اللّه بن حذافة ، وعبد اللّه بن سهيل بن عمرو العامري : سفير الصلح ، وعياش بن أبي ربيعة ، وكرز بن جابر الفهري ، وهشام بن العاص بن وائل « 2 » .
وليلة من تلك الليالي وعثمان بعد بمكة ، ومحمد بن مسلمة ( على الحراسة ) وقد كانت قريش بعثت خمسين رجلا ليلا « 3 » عليهم مكرز بن حفص ، أمروهم أن يطيفوا بالنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] رجاء أن يصيبوا منهم أحدا ، أو يصيبوا منهم غرة ، فأخذهم محمد بن مسلمة وأصحابه وجاءوا بهم إلى رسول اللّه .
وبلغ قريشا أن أصحابهم حبسوا ، فجاء جمع منهم إلى المسلمين وتراموا بالنبل والحجارة ، وأسّر المسلمون منهم أسرى آخرين أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 602 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 603 .
( 3 ) وروى الطبرسي في مجمع البيان 9 : 186 : عن انس بن مالك : أنهم كانوا ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم ، فأخذهم المسلمون .
وروى قبله عن ابن عباس : أنهم كانوا أربعين رجلا بعثهم المشركون ليصيبوا المسلمين فاسروا ، واتي بهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فخلّى سبيلهم .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 602 .