وحمل عثمان بين يديه وأدخله مكة وأعلمهم « 1 » .
ذكر الطبرسي في « إعلام الورى » : أن رسول اللّه بعث عثمان بن عفّان إلى أهل مكة يستأذنهم أن يدخل مكة معتمرا .
فأبوا أن يتركوه واحتبس ، فظن رسول اللّه أنهم قتلوه ! « 2 » .
الحراسة والغارة :
قال الواقدي : وكان رسول اللّه يأمر أصحابه بالحديبية يتحارسون الليل ،
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 268 . وقال ابن إسحاق في السيرة 3 : 329 : فخرج عثمان إلى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلها ، فحمله بين يديه وأجاره ليبلّغ رسالة اللّه . فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلّغهم عن رسول اللّه ما أرسله به .
وقال الواقدي في المغازي 2 : 600 ، 601 : فخرج عثمان حتى أتى بلدح ، فوجد قريشا هنالك ، فقالوا له : أين تريد ؟ فقال : بعثني رسول اللّه إليكم يدعوكم إلى اللّه وإلى السّلام ؛ تدخلون في الدين كافة ، فان اللّه مظهر دينه ومعزّ نبيّه ! وأخرى : تكفّون ، ويلي هذا الأمر منه غيركم ، فان ظفروا بمحمد فذلك ما أردتم ، وان ظفر محمد كنتم بالخيار أن تدخلوا فيما دخل فيه الناس ، أو تقاتلوا وأنتم وافرون جامّون ( مستريحون ) . . . وأخرى : أنّ رسول اللّه يخبركم أنه لم يأت لقتال أحد ، إنما جاء معتمرا معه الهدي عليه القلائد ينحره وينصرف .
فقالوا : قد سمعنا ما تقول ، ولا كان هذا أبدا ، ولا دخلها علينا عنوة ، فارجع إلى صاحبك فأخبره !
فقام إليه أبان بن سعيد بن العاص فرحّب به وأجاره ، ونزل عن فرسه وحمل عثمان على السرج وارتدف وراءه ، وأدخله مكة وقال له : لا تقصر عن حاجتك .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 204 . وقال ابن إسحاق : فاحتبسته قريش عندها وبلغ رسول اللّه أنه قد قتل 3 : 329 .