فروى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام : « أن رسول اللّه أراد أن يبعث عمر ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ عشيرتي قليل ، وإنّي فيهم على ما تعلم ، ولكنّي أدلّك على عثمان بن عفّان « 1 » .
فأرسل إليه رسول اللّه فقال له : انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشّرهم بما وعدني ربّي من فتح مكة « 2 » .
فلما انطلق عثمان لقى أبان [ بن سعيد بن العاص الأموي ] فتأخّر عن السرج
هامش
- جهل عقر جمل النبيّ وأراد قتل ( الرجل ) فمنع عنه من كان هناك من قومه ، وخلّوا سبيله ، فرجع إلى النبي ولم يكد يرجع ، فأخبر النبي بما لقى وقال : يا رسول اللّه ابعث رجلا أمنع مني - 2 : 600 .
( 1 ) رواه ابن إسحاق في السيرة 3 : 329 بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال : ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة ، فيبلّغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أخاف قريشا على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إيّاها وغلظتي عليها ، ولكني أدلّك على رجل أعز بها منّي : عثمان بن عفّان ، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم : أنّه لم يأت لحرب ، وأنّه إنّما جاء زائرا لهذا البيت ومعظما لحرمته . مغازي الواقدي 2 : 600 . سيأتي التفصيل في عمرة القضاء في آخر السنة السابعة للهجرة .
( 2 ) قال الواقدي في المغازي 2 : 601 : قال عثمان : ثم كنت أدخل على قوم مؤمنين من رجال ونساء مستضعفين فأقول : إنّ رسول اللّه يبشركم بالفتح ويقول : أظلّكم حتى لا يستخفى بالايمان بمكة . فكنت أرى المرأة منهم تنتحب والرجل ينتحب حتى أظن أنه يموت فرحا بما خبّرته ، فيسأل عن رسول اللّه فيحفى المسألة ويشد ذلك أنفسهم ويقولون : إنّ الذي أنزله بالحديبية لقادر أن يدخله مكة فاقرأ منّا السّلام على رسول اللّه .