تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
والنجاشي ، واني - واللّه - ما رأيت ملكا قط أطوع فيمن هو بين ظهرانيه من محمد في أصحابه ! واللّه ما يشدون إليه النظر ، وما يرفعون عنده الصوت ، ويكفيه أن يشير إلى أمر فيفعل ، وما يتنخّم وما يبصق الا وقعت في يد رجل منهم يمسح بها جلده ! وما يتوضأ الا ازدحموا عليه أيّهم يظفر منه بشيء ! وقد حرزت القوم . وأعلموا أنّكم إن أردتم السيف بذلوه لكم ، وقد رأيت قوما ما يبالون ما يصنع بهم إذا هم منعوا و ( حموا ) صاحبهم ، واللّه لقد رأيت معه أناسا لا يسلمونه على حال أبدا ! فروا رأيكم ، وإياكم والوهن في الرأي ، وقد عرض عليكم خطة فمادوه ! يا قوم اقبلوا ما عرض ، فاني لكم ناصح ، مع أني أخاف أن لا تنصروا عليه ( فإنه ) رجل أتى هذا البيت معظما له معه الهدي ينحره وينصرف ! فقالوا له : يا أبا يعفور ، لا تتكلم بهذا ، ولو غيرك تكلّم بهذا للمناه ، ولكن نردّه عن البيت في عامنا هذا ويرجع ، إلى قابل « 1 » .

رسل رسول اللّه :

روى ابن إسحاق : أنّ رسول اللّه دعا خراش بن أميّة الخزاعي فبعثه إلى قريش مكة ، وحمله على بعير له ، ليبلّغ أشرافهم عنه ما جاء له . فعقروا به جمل رسول اللّه وأرادوا قتله فمنعت عنه الأحباش وخلّوا سبيله « 2 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 598 ، 599 . وروى الطبرسي في مجمع البيان 9 : 178 ، 179 : عن المسور بن مخرمة قريبا منه ، وذكر مختصره الحلبي في مناقب آل أبي طالب 1 : 203 . ( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 328 . وقال الواقدي في المغازي 2 : 600 كان أول من بعث رسول اللّه إلى قريش خراش بن أميّة الكعبي . . . ليبلّغ أشرافهم عن رسول اللّه ويقول لهم : إنما جئنا معتمرين معنا الهدي معكوفا ، فنطوف بالبيت ونحلّ وننصرف . فولي عكرمة بن أبي -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 617 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي