تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
أخرى أحب إليهم من ضياء ابصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم ! فنزل جبرئيل على رسول اللّه بقوله - سبحانه - :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً * فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 1 » . ففرّق رسول اللّه أصحابه فرقتين ، فوقف بعضهم تجاه العدو وقد اخذوا سلاحهم ، وفرقة صلوا مع رسول اللّه قياما ومرّوا فوقفوا مواقف أصحابهم ، وجاء أولئك الذين لم يصلوا فصلى بهم رسول اللّه الركعة الثانية ، وقعد رسول اللّه يتشهد ، وقام أصحابه فصلوا الركعة الثانية « 2 » فرادى .
هامش
( 1 ) النساء : 102 ، 103 . والخبر في تفسير القمي 2 : 310 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 150 . وقال الطوسي في التبيان 3 : 311 : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله بعسفان ، والمشركون بضجنان ، فتواقفوا ، فصلى النبي بأصحابه صلاة الظهر بتمام الركوع والسجود ، فهمّ بهم المشركون أن يغيروا عليهم ، فقال بعضهم : لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه . يعنون العصر . فأنزل اللّه عليه الآية فصلى بهم العصر صلاة الخوف ، ونقله عنه الطبرسي في مجمع البيان 3 : 157 ، ثم ذكر خبر أبي حمزة الثمالي في تفسيره أن ذلك كان في حرب محارب وأنمار . وروى الواقدي بسنده عن ابن عياش الزرقي ( الأنصاري ) تفصيل ذلك قال : حانت صلاة الظهر فأذن بلال وأقام ، فاستقبل رسول اللّه القبلة وصفّ الناس خلفه فصلى بهم الظهر -