تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
فلما قرب في الطريق إلى مكة وحضرت صلاة الظهر أذن بلال ، وصلّى رسول اللّه الظهر بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم . ثم قال : ولكن تجيء لهم بعد الآن صلاة
هامش
- إلى بعض حتى ينتهي ذلك إلى قريش . وخرجت قريش إلى بلدح فضربوا بها القباب والأبنية ، وخرجوا بالنساء والصبيان فعسكروا هناك . وروى ابن إسحاق بسنده عن المسور بن مخرمة قال : وخرج رسول اللّه حتى كان بعسفان ( على مرحلتين من مكة - معجم البلدان ) فلقيه بشر بن سفيان الكعبي ( الذي كان قد بعثه النبي إلى مكة عينا له ) فقال له : يا رسول اللّه هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجوا معهم العوذ المطافيل [ العائذات ومعهن اطفالهن ] قد لبسوا جلود النمور ، وقد نزلوا بذي طوى [ قرب مكة ] يعاهدون اللّه : لا تدخلها عليهم ابدا ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدّموها إلى كراع الغميم [ واد بعد عسفان بثمانية أميال ] . فقال رسول اللّه : يا ويح قريش ! لقد أكلتهم الحرب ، ما ذا عليهم لو خلّوا بيني وبين سائر العرب ، فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا ، وإن أظهرني اللّه عليهم دخلوا في الاسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة ! فما تظن قريش ؟ ! فو اللّه لا أزال أجاهد على الذي بعثني اللّه به حتى يظهره اللّه أو تنفرد هذه السالفة [ أي صفحة العنق ، كناية عن الموت ] . ثم أمر رسول اللّه الناس أن يسلكوا ذات اليمين طريقا تخرجهم على ثنيّة المرار مهبط الحديبية في أسفل مكة . فلما رأت خيل قريش من قتار جيش المسلمين أنهم خالفوا طريقهم ، إلى مكة - سيرة ابن هشام 3 : 323 ، 324 . وهذه هي رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب ، وعليها فقد كان كل ذلك على بعد فيما بين المسلمين والمشركين ، ولم يكن بينهم قبل الحديبية من القرب ما يوجب صلاة الخوف كما يظهر من الخبر الثاني عن تفسير القمي ومغازي الواقدي .