وروى المفيد في « الإرشاد » : نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزل الجحفة فلم يجد بها ماء ، فبعث سعد بن مالك ( أبي وقاص الزهري ) بالروايا ، حتى إذا كان غير بعيد
هامش
- وحين اقتربوا من الأبواء عطب بعير من الهدي فأخبر بذلك ناجية بن جندب رسول اللّه فقال له : انحرها واصبغ قلائدها في دمها ، وخلّ بين الناس وبينها ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك منها شيئا .
وفي الأبواء - أيضا - رأى رسول اللّه كعب بن عجرة على طبخ والقمل في رأسه يؤذيه فقال له : هل تؤذيك هوامك يا كعب ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ، فقال : فاحلق رأسك .
وروى الواقدي بسنده عن مجاهد : أن في كعب بن عجرة هذا نزلت الآيات من سورة البقرة :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِفروى مجاهد عن كعب بن عجرة قال : فأمرني رسول اللّه أن أذبح شاة « أو نسك » أو أصوم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين مدّين ، وقال : أي ذلك فعلت أجزأك - 2 : 577 ، 578 .
والآيات في سورة البقرة من 196 - 203 . وعليه فهذه الآيات مما نزلت في السنة السادسة وألحقت بسورة البقرة النازلة في السنة الأولى من الهجرة .
وفي منزل الجحفة روى الواقدي أن النبي خطب الناس فقال : أيها الناس اني لكم فرط ، وقد تركت فيكم كتاب اللّه وسنّة نبيّه 2 : 579 .
وهذا ما رواه مسلم في صحيحه أيضا ، وقد روى جمع كثير أنه قال : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . فراجع مصادر حديث الثقلين في المراجعات : سبيل النجاة : 12 - 22 ، تحقيق حسين الراضي .