وروى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : لما بلغه أن المشركين أرسلوا خالد بن الوليد ليردّه قال : ابغوا لي رجلا يأخذني على غير هذا الطريق فاتي برجل من مزينة أو جهينة ، فسأله فلم يوافقه ، فقال : ابغوا لي رجلا غيره . فاتي برجل آخر « 1 » .
وفي « المغازي » : قالوا : فلما أمسى رسول اللّه قال : أيّكم يعرف ثنيّة
هامش
- وسلم ، فقاموا إلى ما كانوا عليه من التعبية ، فقال خالد بن الوليد : قد كانوا على غرّة ، لو كنّا حملنا عليهم لأصبنا منهم . ثم قال : ولكن تأتي الساعة صلاة هي أحب إليهم من أنفسهم وأبنائهم !
فنزل جبرئيل عليه السّلام بين الظهر والعصر بهذه الآية :وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ . . .الآية . فحانت العصر فأذن بلال وأقام ، فقام رسول اللّه مواجها القبلة ، والعدو امامه ، ( والمسلمون خلفه صفّين ) وكبّر رسول اللّه فكبّر الصفان وركعوا معا ، ثم سجد فسجد الصف الذي يليه ووقف الصف الآخر يحرسونهم ، فلما قضى رسول اللّه السجود بالصف الأول وقام وقاموا معه سجد الصف المؤخر السجدتين وقاموا ، فتأخر الصف الأول وتقدم الصف المؤخر ، فركع رسول اللّه وركعوا معا ، ثم سجد رسول اللّه فسجد الصف الذي يليه ووقف الصف المؤخر يحرسونهم ، فلما سجد رسول اللّه السجدتين ومن معه ورفعوا رؤوسهم واستووا جالسين سجد الصف المؤخر السجدتين ، فتشهد رسول اللّه عليهم 2 : 583 .
ورواها كذلك - أيضا - بسنده عن عكرمة عن ابن عباس 2 : 582 .
ولكنه روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أن هذه الصلاة كانت في عسفان وأنها كانت صلاة الخوف الثانية بعد صلاته الأولى في غزوة ذات الرقاع ، بينهما أربع سنين . ثم قال الواقدي : وهذا أثبت عندنا 2 : 583 . ويؤيد ذلك أن الآية من سورة النساء .
( 1 ) روضة الكافي : 266 .