عقر دارهم فقتلوهم ؟ ! إنه لا يرجع محمد وأصحابه إلى المدينة أبدا ! « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 31 ، وقال ابن إسحاق 3 : 322 ، واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي ومن الاعراب ليخرجوا معه ، فأبطأ عليه كثير منهم ، وهو يخشى من قريش أن يعرضوا له بحرب أو يصدّوه عن البيت .
وروى الواقدي 2 : 574 ، أن رسول اللّه جعل يمر بالاعراب فيما بين المدينة إلى مكة : بني بكر ، وجهينة ، ومزينة ، فيستنفرهم معه فيتشاغلون له بأموالهم وأبنائهم وذراريهم ويقولون :
أيريد محمد أن يغزو بنا إلى قوم معدين مؤيدين في الكراع والسلاح وانما محمد وأصحابه أكلة جزور ! لن يرجع محمد وأصحابه من سفرهم هذا أبدا ! قوم لا سلاح معهم ولا عدد ، وانما يقدم على قوم عهدهم حديث بمن أصيب منهم يوم بدر ! وخرج معه من أسلم سبعون أو مائة رجل . وخرج معه من المسلمين الف وست مائة أو ألف وخمسمائة أو ألف وأربعمائة وكان معه اربع نسوة : أمّ سلمة زوجه ، وأمّ عامر الأشهلية ، وأمّ عمارة ، وأمّ منيع .
وكان رسول اللّه يقدم الخيل ، ثم هديه ومعه هدي المسلمين مع ناجية بن جندب ومعه فتيان من اسلم ، ثمّ ويخرج هو . . .
وراح رسول اللّه عصر يوم الاثنين من ذي الحليفة فأصبح يوم الثلاثاء بملل ، وراح من ملل فتعشّى بالسيّالة ثم أصبح بالروحاء .
وكان فيهم من لم يحرم ، فاشترى قوم منهم في الروحاء أو عرضوه على المحرمين فأبوا حتى سألوا رسول اللّه فقال : كلوا ، فكل صيد ليس لكم حلالا من الاحرام ، تأكلونه ، الا ما صدتم أو صيد لكم 2 : 575 ، فروى بسنده عن ابن عباس : أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول اللّه في الأبواء حمارا وحشيا ( قد صاده ) فردّه وقال : إنا لم نردّه الا أنا حرم . ولكنه روى عن أبي قتادة : أنه صاد في الأبواء حمارا وحشيا لنفسه وأصحابه المحلين وطبخوه وعرضوه على المحرمين فشكوا في أكله فسأل النبي عن ذلك فقال : أمعكم منه شيء ؟ فأعطاه الذراع فأكله وهو محرم ، لأنه لم يصده محرم أو لمحرم ، بل محل لمحل - 2 : 576 . -