فلما نزل ذا الحليفة « 1 » . . . وكان قد ساق رسول اللّه ستا وستين بدنة « 2 » ، فأحرم بالعمرة وأشعرها عند احرامه ، وأحرم المسلمون ملبّين بالعمرة مشعرين « 3 » .
هامش
- حضر خروجه امر بها فجلبت إلى المدينة ، ثم استعمل عليها ناجية بن جندب الأسلمي فأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة . وخرج معه المسلمون وساق الهدي معه منهم أهل القوة عليه . وقال سعد بن عبادة : يا رسول اللّه ، لو حملنا السلاح معنا فان رأينا من القوم ريبا كنّا معدّين لهم !
فقال رسول اللّه : لست أحمل السلاح ، إنّما خرجت معتمرا . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول تخشى علينا من أبي سفيان اللّه [ الا ] بن حرب وأصحابه ولم نأخذ للحرب عدّتها ؟ !
فقال رسول اللّه : ما أدري ؛ ولست أحب حمل السلاح معتمرا ( المغازي 2 : 572 - 573 ) وروى الكليني في روضة الكافي : 266 ، بسنده عن الصادق عليه السّلام : خرج النبي في وقعة الحديبية في ذي القعدة . . . ومعه خيل الأنصار : الأوس والخزرج وكانوا ألفا وثمانمائة .
وقال الطبرسي : خرج في الشهر الحرام ذي القعدة في ناس كثير من أصحابه يريد العمرة ، وساق معه سبعين بدنة - إعلام الورى 1 : 203 .
وقال الحلبي في المناقب 1 : 202 ، اعتمر في ألف ونيف رجل وسبعين بدنة .
وروى ابن إسحاق بسنده 3 : 322 ، عن المولد بن مخرمة قال : كان الناس معه سبعمائة رجل ، والهدي سبعين بدنة ، وكل بدنة عن عشرة . وروي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : كنا ألفا وأربعمائة رجلا .
( 1 ) في معاني الأخبار : 108 ، بسنده عن الصادق عليه السّلام : كان بينهما ( المدينة وذي الحليفة ) ستة أميال . وهو كذلك في معجم البلدان 5 : 155 .
( 2 ) في إعلام الورى 1 : 203 . سبعين بدنة وكذلك في قصص الأنبياء : 346 ومناقب آل أبي طالب 1 : 202 .
( 3 ) قال ابن إسحاق : وانما ساق معه الهدي وأحرم بالعمرة ليعلم الناس انه إنمّا خرج زائرا للبيت -