وكان رسول اللّه في طريقه يستنفر بالأعراب ليكونوا معه ، فلم يتّبعه أحد منهم وكانوا يقولون : أيطمع محمد وأصحابه أن يدخلوا الحرم وقد غزتهم قريش في
هامش
- ومعظما له ، فيأمن الناس من حربه ، 3 : 322 .
وروى الواقدي 2 : 573 ، أن رسول اللّه صلّى الظهر بذي الحليفة ، ثم دعا بالبدن فجللت ( جعل عليها الجلّ ) ثم اشعر عددا منها بنفسه في شقها الأيمن وهنّ موجّهات إلى القبلة . . . ثم أمر ناجية بن جندب باشعار ما بقي ، وقلّدها نعلا . فأشعر المسلمون بدنهم وقلدوهن النعال في رقابهن . ثم دخل رسول اللّه المسجد ( ؟ ) فصلى ركعتين ، ثم خرج ودعا براحلته فركبها من باب المسجد ، فلما انبعثت به مستقبلة القبلة أحرم وهو يقول :
« لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك » وأحرم عامة المسلمين باحرامه . ومعه أمّ سلمة .
ودعا رسول اللّه بسر بن سفيان الكعبي فقال له : إنّ قريشا قد بلغها اني أريد العمرة فخبّر لي خبرهم ثم القني بما يكون منهم . فتقدم بسر أمامه .
ودعا رسول اللّه عبّاد بن بشر فقدّمه طليعة في عشرين فارسا من خيل المسلمين من الأنصار ومنهم محمد بن مسلمة ، ومن المهاجرين ومنهم المقداد بن عمرو . وقيل : بل كان أميرهم سعد بن زيد الأشهلي .
وروى الحميري في قرب الإسناد : 59 ، بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قرّبت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت به لبّى بالأربع .
وروى الكليني في فروع الكافي 4 : 334 ، بسنده عنه عليه السّلام - أيضا - قال : إنّما لبّى النبي في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية .
وروى الطوسي في الاستبصار والتهذيب بسنده عنه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه لم يكن يلبّى حتى يأتي البيداء - 2 : 17 و 5 : 84 . والبيداء هي الصحراء أمام الحجاج بعد ذي الحليفة إلى جهة المغرب - وفاء الوفاء 2 : 267 .