صلح الحديبية :
روى القمي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه - عزّ وجلّ - أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في النوم أنه دخل بأصحابه المسجد الحرام مع الداخلين ، وطاف مع الطائفين وحلّق مع المحلّقين ، وكان ذلك أمرا له بذلك .
فأخبر أصحابه بذلك ، وأمرهم بالخروج ، فخرجوا « 1 » .
هامش
- السيول من الزغابة ، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسملت أعينهم وصلبوا هناك .
ثم روي عن أبي هريرة ( * ) قال : لما قطع النبي أيدي أصحاب اللقاح وأرجلهم وسمل أعينهم نزلت الآية :إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُفلم تسمل بعد ذلك عين .
لكنه روى بعد هذا عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده قال : لم يقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسانا . قط ولم يسمل عينا ولم يزد على قطع اليد والرجل . وروي عن الإمام الباقر عن أبيه عن جده قال : ما بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك بعثا الا نهاهم عن المثلة .
قال : ولما أقبل رسول اللّه من الزغابة إلى المدينة وجلس في المسجد إذا اللقاح على باب المسجد ، ثم ردّها إلى مكانها بذي الجدر فكانت هناك ، وكان يصله كل ليلة منها وطب ( كيل ) من لبن . وكانت خمس عشرة لقحة غزارا .
وقد أرّخ للسرية بشوال سنة ست . ( المغازي 2 : 569 - 571 ) .
( * ) هذا ، وقد اسلم أبو هريرة سنة ثمان للهجرة ، أي بعد الواقعة بسنتين ، فلم يكن شاهدها .
( 1 ) قال الواقدي : واغتسل رسول اللّه في بيته ولبس ثوبين من نسج حمار ( بلدة بسلطنة عمان اليوم وقديما كانت من قرى اليمن - النهاية 2 : 253 ) ، وركب راحلته القصواء من عند بابه . . .
وخرج من المدينة يوم الاثنين لهلال ذي القعدة . . . واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم . . .
وكان قد أمر رسول اللّه بسر بن سفيان الكعبي أن يبتاع له بدنا ويبعث بها إلى ذي الجدر ، فلما -