تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
أخرجنا من المدينة . فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من . . . البانها ، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل [ واستاقوها ] . فبلغ الخبر رسول اللّه فبعث إليهم عليا عليه السّلام [ مع جمع ، وكانوا ] في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه . . . فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللّه ، فنزلت الآية :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . . .
« 1 » فاختار رسول اللّه القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف « 2 » . وروى القاضي في « دعائم الاسلام » عنه عليه السّلام عن جده أمير المؤمنين حكى ذلك إلى أن قال : فأرسلني في طلبهم ، فلحقت بهم . . . وهم في واد قد ولجوا فيه ليس يقدرون على الخروج منه ، فأخذتهم وجئت بهم إلى رسول اللّه ، فتلى عليهم هذه الآية :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
ثم قال : القطع القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف « 3 » . ونقل الطوسي في « التبيان » عن قتادة والسدّي وسعيد بن جبير وعن أنس
هامش
( 1 ) المائدة : 33 . هذا ، والمعروف أنها آخر سورة نزلت من القرآن الكريم . ولعله لهذا ذهب الضحاك عن ابن عباس إلى أن الآية نزلت في قوم كان بينهم وبين النبي موادعة فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض ، فخيّر اللّه نبيه في ما ذكر في الآية . كما في التبيان 3 : 505 ، وعنه في مجمع البيان 3 : 291 . وعليه فلا يصدق ما يروى أنه صلّى اللّه عليه وآله سمل أعينهم ثم نزلت الآية فنهى عن المثلة بعد ذلك بل يصحّ انّه كان ينهى عن المثلة قبل نزول الآية في أواخر عهده صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 245 ، ح 1 ، ورواه العياشي في تفسيره 1 : 314 ، ح 90 . ( 3 ) دعائم الاسلام 2 : 476 ، ح 1711 .