تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
والسورة التالية للأحزاب في النزول حسب الخبر المعتمد هي سورة الممتحنة « 1 » وهي قد نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش في مكة أنّ النبي يريد غزوهم « 2 » وهذا يعني أنها نزلت فيما بعد الحديبية وقبيل فتح مكة ، فإلى هناك .
هامش
- أمّ المساكين . وعن ابن عباس : أنها ميمونة بنت الحارث كانت وهبت نفسها للنبيّ بلا مهر - مجمع البيان 8 : 350 ، وميمونة بنت الحارث هي الهلالية خالة ابن عباس نفسه ، والتي زوّجها النبي أبوه العباس في عمرة القضاء آخر السابعة ، وكانت بمهر فليست هي الواهبة نفسها للنبيّ بلا مهر ، وأظنه متزلفا به إلى امراء بني العباس بأن خالتهم هي الواهبة نفسها للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ! والآية التالية قوله سبحانه :تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ . . .في التبيان 8 : 354 ومجمع البيان 9 : 574 وذكروا فيمن أرجأ منهن : جويرية ثم صفية ثم أم حبيبة ثم ميمونة ، وهي الآنفة الذكر ، وهذا يقتضي إرجاء الخبر إلى هناك ، ولا سيّما وقد ربط الطبرسي بين هذه الآية وآيتي التخيير 28 و 29 من السورة وذكر هذه الثلاث فيمن خيرهن 9 : 554 وقبله الطوسي في التبيان 8 : 335 ، 336 . ونقل الطبرسي في الآية التالية 52 في قوله - سبحانه - :. . . وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ . . .قال : قيل : إنّ التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب عنها - مجمع البيان 9 : 575 . فهذا يقتضي تأخير الآية أو الآيات إلى ما بعد غزوة موتة في التاسعة . ولا أقل من تأخير أخبار هذه الآيات ولا سيّما آية التخيير إلى ما بعد حرب خيبر ، كما في تفسير القمي 2 : 192 ، فإلى هناك . ( 1 ) التمهيد 1 : 106 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 361 .