تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
رسول اللّه ليلا . . . فقال رجل من المنافقين : كيف يزعم أنّه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ؟ ! الا يخبره الذي يأتيه بالوحي ؟ ! فأتاه جبرئيل فأخبره بقول المنافق وبمكان الناقة ، وأخبر رسول اللّه بذلك أصحابه قال : ما أزعم أني أعلم الغيب ، وما اعلمه ، ولكن اللّه أخبرني بقول المنافق وبمكان ناقتي هي في الشعب . فإذا هي كما قال ، فجاؤوا بها . وآمن ذلك المنافق ( ؟ ) . قال زيد بن أرقم : فلما وافى المدينة جلست في البيت لما بي من الهمّ والحياء ! فنزلت سورة المنافقين في تصديقي وتكذيب عبد اللّه بن ابيّ . فأخذ رسول اللّه باذني وقال : يا غلام صدق فوك ووعت أذناك ووعى قلبك ، وقد أنزل اللّه فيما قلت قرآنا . فلما نزلت هذه الآيات وبان كذب عبد اللّه قيل له : نزلت فيك أي شداد ! فاذهب إلى رسول اللّه يستغفر لك . فلوى رأسه ثم قال : أمرتموني أن أؤمن فقد آمنت ! وامرتموني ان أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ، فما بقي الا ان اسجد لمحمد ! « 1 » . ولم يلبث الا أياما قلائل حتى اشتكى ومات « 2 » .

ما تبقى من آيات الأحزاب :

مرّ في ما نزل من القرآن في أعقاب حرب الأحزاب وبني قريظة ، وزواج
هامش
( 1 ) تمام الخبر : فنزل :وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا . . .وهي الآية الخامسة ، وبعدها في الثامنة :يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا . . .وهذا يعني أن السورة نزلت أولا اربع آيات ، ثم نزلت إلى آخرها ، مما يبعد صحة الخبر هكذا . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 443 ، 444 . وموته في الخامسة في تأريخ الخميس 1 : 473 وبعد المصطلق في الدر المنثور 6 : 226 .