النبي صلّى اللّه عليه وآله بزينب بنت جحش ، تأجيل ما قيل من التبيين لوجه تنزيل الآيات 50 - 52 من سورة الأحزاب إلى ما بعد حرب بني المصطلق ، والوجه في ذلك .
قوله سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » .
روى الطوسي في « التبيان » عن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله سبحانه :
. . . وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً . . .
أنها امرأة من بني أسد يقال لها : أمّ شريك « 2 » ورواه الطبرسي وزاد : بنت جابر « 3 » ورواه السيوطي في « الدر المنثور » ولكنه قال : الأزدية « 4 » .
وروى الكليني في « الكافي » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ، إن المرأة لا تخطب الزوج ، وأنا امرأة أيّم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد ، فهل لك من حاجة ؟ فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني !
فقال لها رسول اللّه : يا أخت الأنصار جزاكم اللّه عن رسول اللّه خيرا ، فقد نصرني رجالكم ورغبت فيّ نساؤكم .
فقالت لها حفصة : ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال !
هامش
( 1 ) الأحزاب : 50 .
( 2 ) التبيان 8 : 352 ، وقد مرّ ذكرها في السنة الثالثة للهجرة في الصفحة : 244 من كتابنا ولكنّ الأرجح وقوع هذه القضية في السنة السادسة .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 571 .
( 4 ) كما في الميزان 16 : 341 .