تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
من الأنصار قالوا : يا رسول اللّه ، عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل ! ومشى رسول اللّه بالناس يومهم ذلك حتى امسى ، وليلتهم حتى أصبح ، وصدر يومهم ذلك حتى أذنت الشمس بالزوال فنزل بالناس ، فلما وجد الناس الأرض وقعوا نياما ، وانما فعل ذلك رسول اللّه ليشغل الناس عن حديث ابن أبي . واتى عبد اللّه بن عبد اللّه بن ابيّ فقال : يا رسول اللّه ، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد اللّه بن ابيّ فيما بلغك عنه ، فان كنت لا بدّ فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه ! فو اللّه لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبرّ بوالده منّي ، واني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أن انظر إلى قاتل عبد اللّه بن أبي يمشي في الناس فاقتله فاقتل مؤمنا بكافر فادخل النار ! فقال رسول اللّه : بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا . ثم راح رسول اللّه بالناس حتى نزل على ماء يقال له بقعاء . . . فهبّت ريح شديدة آذتهم ، فقال رسول اللّه : لا تخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ! فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد من عظماء يهود بني قينقاع ، وكان كهفا للمنافقين ، قد مات في ذلك اليوم . ونزلت سورة المنافقون . . . فأخذ رسول اللّه باذن زيد وقال : هذا الذي أوفى اللّه باذنه « 1 » . ونقل الطبرسي في « مجمع البيان » مثله وزاد : لما هاجت الريح الشديدة قال مات اليوم منافق عظيم النفاق بالمدينة . قيل : من هو ؟ قال : رفاعة . وضلت ناقة
هامش
( 1 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 303 - 305 ونحوه في مجمع البيان 9 : 442 ، 443 . ونقل مفصّل الاخبار الواقدي في المغازي 2 : 415 - 425 .