الغنيمة وقسّمها عليهم « 1 » .
ثمّ بعث عليهم محمّد بن مسلمة في عشرة ، فورد ذي القصّة ليلا ، فكمن القوم حتّى نام المسلمون فأحدق بهم مائة رجل من بني ثعلبة وعوال ، فتراموا بالنبال ساعة من الليل ، ثمّ حمل الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم ، ووقع محمّد بن مسلمة جريحا لا يتحرّك ، فجرّدوهم ثيابهم وانطلقوا « 2 » .
فمرّ رجل على القتلى فاسترجع وسمعه محمّد فتحرّك له محمّد بن مسلمة فعرض عليه الماء والطعام ثمّ حمله إلى المدينة . فبعث النبيّ إلى ذلك الموضع ( من ذي القصّة ) أبا عبيدة بن الجرّاح مع الأربعين رجلا فلم يجدهم ووجد لهم نعما فاستاقها راجعا إلى المدينة « 3 » .
صلاة الاستسقاء :
مرّ في خبر تفسير القمي عن بني ضمرة وأشجع : أنّ بلادهم كانت قد أجدبت في هذه السنة السادسة شهر ربيع الأوّل . ومرّ آنفا في خبر الواقدي : أنّه قد أجدب بلاد بني أنمار وثعلبة ومحارب في شهر ربيع الآخر سنة ست .
وقد روى الكازروني في « المنتقى » في حوادث هذه السنة السادسة ، عن الزهري عن أنس بن مالك قال : أتى المسلمون رسول اللّه فقالوا :
يا رسول اللّه قحط المطر ، ويبس الشجر ، وهلكت المواشي وأسنّت الناس ، فاستسق لنا ربّك .
هامش
( 1 ) المغازي 2 : 552 وأشار إليها في إعلام الورى 1 : 190 والحلبي في المناقب 1 : 201 .
( 2 ) وأشار إليها الحلبي في المناقب 1 : 201 و 202 .
( 3 ) المغازي 2 : 551 ، وأشار إليها الحلبي في المناقب 1 : 201 .